تحميل المحتوى في حال عدم الاتصال بالإنترنت
0%
إلغاء التحميل
volunter-message-icon
مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة
إلى مديري الاستجابة
الأنتقال إلى متطوعي المجتمع
hamburger icon

المفاهيم الرئيسة لمديري الاستجابة الوبائية

لدعم أو إدارة الاستجابة الوبائية ، من المهم فهم المفاهيم الأساسية لعلم الأوبئة. يتضمن هذا القسم قائمة بالمبادئ الأساسية لعلم الأوبئة وكيف ولماذا يجب استخدام مصطلحات أو حسابات معينة لتقديم المعلومات عن الوقاية من الأوبئة والاستجابة لها.

 

المفاهيم الرئيسة في أدوات المرض

غالبًا ما ستجدون المصطلحات المدرجة أدناه في أدوات المرض المتوفرة على الموقع الإلكتروني للسيطرة على الوباء المخصّص لمديري الاستجابة. يتوافر المزيد من المعلومات التفصيليّة حول هذه المصطلحات ومفاهيم الصحة العامة الرئيسة الأخرى في القسم التالي (2. مفاهيم الصحة العامة الرئيسة).

تعريف الحالة

تعريف الحالة هو مجموعة من المعايير الموحّدة المستخدمة لتعريف مرض ما لمراقبة الصحة العامة؛ وهي تمكّن العاملين في قطاع الصّحة العامة من تصنيف الحالات وتعدادها باستمرار. يُستخدم تعريف الحالات لأغراض المراقبة وحسب – يمكن أن يستند التشخيص والعلاج إلى معايير أخرى. ينبغي مراجعة تعريف الحالة المستخدمة في المراقبة الروتينيّة في أثناء الوباء وتعديلها إذا دعت الحاجة، وذلك من أجل تحديد أفضل للوباء والسياق الموضوع فيه. قد يتغيّر هذا الأمر في حالة تفشي المرض، ومن المهم الالتزام بتعريفات الحالة التي وضعتها وزارة الصحة. يمكن أن تشير تعريفات الحالة إلى الحالات المشتبه بها والمحتملة والمؤكّدة، أو يمكن أن تكون تعريفات سريرية ووبائية ومختبرية للحالات.

التأهّب/عتبة الوباء

عتبة التنبيه هي عدد التنبيهات المحدّدة مسبقًا التي تشير إلى بداية تفشي مرض محتمل، وتستدعي بالتالي إخطارًا فوريًا. ينبغي التحقّق من كل تنبيه على حدىً وتقييم مخاطره والاستجابة له بشكل مدروس.

عتبة الوباء هي الحدّ الأدنى لعدد الحالات التي تشير إلى بداية تفشي مرض معيّن. تم تحديد عتبات وبائية محددة وغير محددة لأمراض مختلفة:

  • عتبة محددة: يمكن أن تشير حالة واحدة تم الإبلاغ عنها إلى تفشّي المرض؛ على سبيل المثال الحصبة والكوليرا وعدوى الشنغيلا والحمّى الصفراء والحمّى النزفية الفيروسيّة.
  • عتبة غير محددة: قد تشير الزيادة فوق العدد المتوقّع للحالات لسكان معيّنين في وقت محدّد من العام في مكان محدّد إلى تفشّي المرض؛ فعلى سبيل المثال، لا يمكن تحديد مستوى عتبة معيّن لتفشي الملاريا.

على الرغم من التوافق على بعض الإشارات المعترف بها دوليًّا والتي تعتبر "تنبيهًا" في سياقات معينة، ما من معايير محدّدة عالميًّا، وينبغي تكييف العتبات بناءً على البلد وسياقه. لذلك، لا يقدّم هذا الموقع أي اقتراحات تتعلّق بالعتبات، ويتمّ تشجيع المديرين على التحقّق من السلطات الصّحية الوطنيّة من العتبة المعترف بها على المستوى الوطني لمرض معيّن.

معدّل الهجمات

خطر الإصابة بمرض خلال فترة زمنية محددة (في أثناء تفشي المرض على سبيل المثال). يمكن التعبير عنه أيضًا بمعدّل هجوم محدّد حسب العمر أو الجنس يمكن أن يشير إلى الأكثر عرضة للخطر.

معدّل الهجمات الإجمالي (%)عدد الحالات الجديدة في خلال فترة زمنيّة محدّدة / إجمالي عدد السكّان عند بداية الفترة الزمنيّة المعيّنة 100x 

يتمّ احتساب معدّل هجمات ثانٍ من أجل توثيق الفرق بين الانتقال المجتمعي للمرض والانتقال بين أفراد الأسرة أو مجموعة سكّانية مغلقة.

معدّل الهجمات الثاني (%) = عدد الحالات التي كانت على اتّصال مع الحالات الأولى / مجموع الأشخاص المتّصلين 100x

العامل المعدي

العوامل المعدية هي البكتيريا والفيروسات والفطريات والبريونات والطفيليات. يُعرَف المرض الناجم عن عامل مُعدٍ أو منتجاته السّامة أنه مرض مُعدٍ. تحدث العدوى عندما يتموضع العامل المعدي في الفرد المضيف ويتكاثر بأكمله أو في بعض مراحل دورة حياته.

الناقل

النواقل هي كائنات حية يمكنها نقل العوامل المعدية بين البشر، أو من الحيوانات إلى البشر (البعوض، والبراغيث، والقُرّاد، وبقّ الترياتومين، وغيرها).

المستودع/المضيف

إنّ مستودع العدوى عبارة عن كائن حي أو مادة يعيش فيها العامل المعدي أو يتكاثر فيها، وهي تشمل البشر والحيوانات والبيئة. قد تظهر المستودعات البشرية آثارًا للمرض، وقد لا تظهر ذلك. يمكن للمستودع أن يشكّل مصدرًا ينتقل منه العامل المعدي إلى مضيف عرضة للإصابة، أم لا.

 

المضيف الحسّاس هو الشخص المعرّض لخطر الإصابة بعدوى. تختلف نسبة حساسيته بحسب العمر والجنس والعرق والعوامل الجينيّة بالإضافة إلى مناعة معيّنة. قد تختلف أيضًا وفقًا لعوامل أخرى تؤثّر على قدرة الفرد في مقاومة العدوى أو الحدّ من قدرتها على التسبّب بالعدوى.

الأمراض الحيوانية المنشأ هي أيّ مرض أو حالة عدوى تُنقل طبيعياً من الحيوانات الفقارية إلى البشر.

كيفيّة انتشار المرض (طرق الانتقال)

يختلف تصنيف طرق انتقال المرض من عامل لآخر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل بعض العوامل المعدية عبر طرق عدّة. في ما يلي لائحة للتوجيه نحو فهم أفضل للأمراض التي يشملها هذا الموقع الإلكتروني.

  • الانتشار المنقول بالهواء: يشير إلى انتقال العوامل المعدية من خلال "نوى القطيرات". وبخلاف القطيرات التي تسقط على الأرض من مسافة قصيرة، يمكن أن تظلّ نوى القطيرات في الهواء لفترة أطول ويمكن أن تتطاير لمسافات طويلة. يمكن استنشاق نوى القطيرات.
  • الانتشار عبر القطيرات: انتشار القطيرات: هو انتشار الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو التكلّم. تبلغ القطيرات مسافات قصيرة عند إطلاقها وتميل إلى السقوط بسرعة على الأرض أو الأسطح القريبة. وقد تنتقل أيضًا إلى يد شخص ما، فيضعها على عينه أو أنفه أو فمه.
  • الانتقال عبر الاتّصال: الاتّصال المباشر من خلال احتكاك الجلد بالجلدة أو الاحتكاك بسوائل الجسم. ويتضمّن هذا النوع:
    • الانتقال الجنسي
    • الانتقال الخلقي: وهي عدوى منتقلة عموديًّا من الأم إلى مولودها الجديد في الرحم أو في أثناء الولادة.
  • الانتقال البرازي الفموي: هو انتقال مسبّبات الأمراض من جزيئات البراز من شخص ما إلى فم شخص آخر، عن طريق تناول طعام أو ماء ملّوث.
  • الانتقال عبر الناقلات: يشير إلى انتقال العدوى عن طريق الحيوانات أو الحشرات التي تحمل عاملًا معديًا. الناقلات هي كائنات حيّة تنقل مسبّبات الأمراض من إنسان إلى آخر أو من الحيوان إلى الإنسان.
  • الانتقال بسِواغ: وهو الانتقال غير المباشر للعامل المعدي عبر أغراض جامدة مثل الماء والدم والتراب أو عبر أدوات معدية موجودة كالفراش والأغطية.
فترة الحضانة

تمتدّ فترة الحضانة من وقت حدوث العدوى إلى وقت ظهور الأعراض. هي عبارة عن عدد من الأيّام وقد يختلف هذا العدد باختلاف المرض.

فترة الكُمون

فترة الكُمون (أو ما يعرف بفترة ما قبل العدوى) هي الوقت الذي يفصل بين تلقّي الفرد أو المضيف للعدوى عبر مسبّبات الأمراض وبين أن يصبح الفرد بحدّ ذاته معديًا؛ أي أنه يصبح قادرًا على نقل مسبّبات الأمراض إلى أفراد آخرين معرّضين للإصابة.

فترة الإعداء

فترة الإعداء هي الفترة الزمنية التي يمكن خلالها للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى الأشخاص المعرضين للإصابة، وهي تختلف بين الأمراض ويمكن أن تشمل فترة الحضانة ومرحلة المرض السريري ومرحلة الشفاء. خلال هذه الفترة المعدية، يتمثل هدف الوقاية من الأمراض ومكافحتها في الحدّ من التعرّض للمصدر، إمّا باستخدام معدّات الحماية الشخصية أو تدابير مكافحة العدوى أو الحجر الصحي أو العزل.

اللقاح أو العلاج

يتضمّن الموقع الإلكتروني هذا قسمًا للّقاحات والعلاجات المتاحة لكل أداة من أدوات مكافحة المرض المدرجة. وتجدر الإشارة إلى أن الغرض ليس تقديم إرشادات حول التدبير العلاجي السريري لأي من الأمراض، إنّما يهدف إلى توفير المعلومات لمديري الاستجابة حول اللقاحات الأساسية واستراتيجيات العلاج الحالية. ينبغي على المختصّين في مجال الصّحة العودة إلى الإرشادات المحلّية أو الدّولية المناسبة للإدارة السريريّة. يعود للأخصّائيّ الصّحيّ تولّي الإدارة السريرية بما في ذلك إدارة العلاج أو اللقاح.

المناعة

إن الشرط الأساسي لحدوث عدوى هو توافر مضيف معرّض للإصابة. من الناحية النظرية، إذا كان جميع السكان محصّنين ضد العدوى بفعل التلقيح، فسيتّم القضاء على المرض. لكن الأطفال حديثي الولادة سيكونون معرّضين للإصابة، ذلك أن بعض الأشخاص لديهم موانعًا للاستعمال ولا يمكنهم تلقّي اللقاح. بالإضافة إلى ذلك، إنّ فعالية اللقاح لا تصل نسبتها إلى 100%؛ فعلى سبيل المثال، تصل فعالية جرعة واحدة من اللقاح ضد الحصبة إلى 93%.

 

ومع ذلك، كلّما كانت نسبة المضيفين المعرّضين للإصابة بين السكّان أقلّ، يقلّ احتمال ظهور العدوى. تسمّى هذه الطريقة مناعة القطيع. عندما تكون نسبة الأفراد المحصّنين ضمن مجموعة سكانيّة مرتفعة، تصبح فرصة العامل المعدي في إيجاد مضيف معرّض للإصابة ضئيلة. بعبارة أخرى، يحمي الأشخاص المحصّنون الأشخاص غير المحصّنين، أي أولئك الذي لديهم موانعًا لاستعمال اللقاح.

 

المناعة نوعان:

  • تنتج المناعة النشطة عندما يؤدّي التعرّض لعامل ما إلى تحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادّة لهذا المرض، إمّا من المناعة الطبيعيّة النشطة (بسبب العدوى) أو المناعة التي يسبّبها اللقاح.
  • تتوفّر المناعة السلبية عندما يتمّ إعطاء الشخص أجسامًا مضادّة لمرض ما بدلاً من إنتاجها من خلال جهاز المناعة الخاص به. قد تكون هذه المناعة طبيعيّة أيضًا (يكتسب المولود الجديد مناعة سلبية من أمّه عبر المشيمة). قد يملك الشخص مناعة سلبية أيضًا من خلال منتجات الدم المحتوية على الأجسام المضادّة مثل الجلوبيولين المناعي.
التدخّلات المحتملة

تتضمن كل أداة مكافحة للمرض في هذا الموقع قائمة بالأنشطة المقترحة والمصمّمة لمتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر للمشاركة في مجتمعاتهم ضمن الاستجابة للأزمات والأوبئة. تجدر الإشارة إلى أن الأنشطة المقترحة لا تضمّ قائمة شاملة لكافة أنشطة الوقاية من أمراض معينة ومكافحتها. الأهم من ذلك ، تمّ تصميم الأنشطة المقترحة للقيام بها في المجتمعات والأماكن السريريّة الخارجية ؛ لذلك ، فإن التدخّلات المقترحة تستبعد أنشطة الإدارة السريرية.

المفاهيم الرئيسة في الصّحة العامّة

علم الأوبئة هو دراسة توزيع المرض والمحدّدات المتعلقة به (مثل عوامل الخطر والأعراض) وتطبيق هذه الدراسة للسيطرة على الأمراض والمشاكل الصّحية الأخرى. كما يُعتبر العلم الأساس في الصّحة العامّة وهو الذي يخبّر عن تفاصيل انتقال الأمراض.

كيف تنتشر الأمراض المعدية؟

transmission chain ArabicRيُعرَف المرض الناجم عن عامل مُعدٍ أو منتجاته السّامة أنه مرض مُعدٍ. تحدث العدوى عندما يتموضع العامل المعدي في الفرد المضيف ويتكاثر بأكمله أو في بعض مراحل دورة حياته.

يتم وصف انتقال الأمراض المعدية من خلال سلسلة تتألّف من ستة عناصر، أو ما يسمّى بسلسلة العدوى، اللازمة لحدوث العدوى وظهور المرض لدى الفرد. يكفي القضاء على عنصر واحد فقط من سلسلة العدوى لقطع مسار انتقال المرض. هذا هو المبدأ الأساس للوقاية من الأوبئة والسيطرة عليها.

بالنسبة لبعض العوامل المعدية، فيمكن اتّباع تدابير فعّالة لقطع سلسلة الانتقال في أكثر من عنصر واحد، مثال على ذلك الحمى الصفراء. يمكن حماية المضيفين المعرّضين للإصابة عبر التلقيح. يمكن استخدام طرق مكافحة النواقل للحد من المستودعات ومنع الانتقال مثل التفقّد والحماية الشخصية من لدغات البعوض.

أمّا بالنسبة للعوامل المعدية الأخرى، تكون التدابير المتّخذة تجاه جميع عناصر السلسلة أقلّ فعالية. فعلى سبيل المثال، إذا كان المستودع غير معروف أو كان حيوانًا؛ يمكن أن ينتقل العامل المعدي عن طريق الجو؛ أو في حال كان اللقاح غير متاح. يضمن فهم سلسلة أمراض معيّنة إمكانيّتنا في كسر دورة الانتقال. في ما يلي أمور من المهم معرفتها عن كلّ وباء.

 

1. العامل المعدي: ما الذي يسبّب العدوى؟

العوامل المعدية هي البكتيريا والفيروسات والفطريات والبريونات والطفيليات.إنّ الحد الأدنى من الجرعة المعدية مطلوب للعدوى. أمّا في بعض الأحيان يكون عدد قليل من البكتيريا كافياً للتسبّب في الإصابة (مثل عدوى الشيغيلا)، ولكن في أحيان أخرى تكون هناك حاجة لمئات الآلاف أو الملايين من الباكتيريا (مثل ضمة الكوليرا).

 

 

 

2. مستودع العدوى: أين "تختبئ" العدوى أو أين "تعيش"؟

إنّ مستودع العدوى عبارة عن كائن حي أو مادة يعيش فيها العامل المعدي و/أو يتكاثر فيها، وهي تشمل البشر والحيوانات والبيئة. قد تظهر المستودعات البشرية آثارًا للمرض، وقد لا تظهر ذلك.

 

قد يكون المستودع مصدرًا ينتقل منه العامل المعدي إلى مضيف عرضة للإصابة، وقد لا يكون. على سبيل المثال:

  • الحصبة: البشر هم المستودع. ينتقل الفيروس مباشرة من الشخص المصاب إلى المضيف العرضة للإصابة.
  • حمى لاسا: القوارض هي المستودع. يتواجد الفيروس في بول القوارض ويمكن أن يلتقط الإنسان العدوى عبر استنشاق الغبار الذي يحتوي على البول.

 

الأمراض الحيوانية المنشأ هي أية أمراض أو حالات عدوى تُنقل طبيعياً من الحيوانات الفقارية إلى البشر. يمثّل مشكلة صحيّة عامّة رئيسة في جميع أنحاء العالم بسبب العلاقة الوثيقة مع الحيوانات في الزراعة، وفي المرافقة وفي البيئة الطبيعية.

 

يُطلق على الشخص المصاب بعدوى عديمة الأعراض (شخص مصاب، ولكن لا يُظهر أعراضًا) والذي يمكنه نقل العامل المعدي إلى الآخرين، صفة ناقل. قد يكون هذا الشخص:

  • ناقلًا صحيًّا: أي من الأشخاص المصابين بالعدوى ولكن لا يظهرون أيّ أعراض
  • ناقلًا متماثلًا للشفاء: أي من الأشخاص الذين تعافوا من مرضهم لكنهم ما زالوا قادرين على نقله للآخرين؛ أو
  • ناقلًا مزمنًا للمرض
3. بوابة الخروج: كيف تغادر العدوى جسم المضيف؟

بوابة الخروج هي المسار الذي يغادر من خلاله العامل المعدي جسم المضيف. عادة ما يتوافق مع الموقع الذي يتم فيه توطين مسبّبات المرض. يمكن أن تكون بوابة الخروج هي الجهاز التنفسي (السعال، العطس، التقبيل)، أو الجهاز البولي التناسلي (البول، السائل المنوي، إفراز المهبل)، أو الجهاز الهضمي (البراز) أو من خلال الجلد أو المشيمة.

4. الانتقال: كيف تنتشر العدوى بين الآخرين؟

 

ينتشر المرض بطرق عدّة. لذلك، فإنّ فهم مصدر العدوى وكيفية انتقالها أمر أساسيّ في القدرة على مكافحة الأوبئة والسيطرة عليها.

 

أولاً، يترك العامل المعدي جسم المضيف (خروج). تتعدّد طرق الانتقال التي تسمح بانتشار الأمراض، وقد تكون عبر الجهاز التنفسي (السعال، والعطس، والتقبيل) أو الجهاز البولي التناسلي (البول، والسائل المنوي، والإفراز المهبلي)، أو الجهاز الهضمي (البراز)، أو عبر الجلد أو المشيمة.

يمكن أن يحدث الانتقال المباشر أو غير المباشر للعامل المعدي من مستودعه إلى مضيف عرضة للإصابة:

  • يشمل الانتقال المباشر الاتصال المباشر (ملامسة الجلد للجلد، والتقبيل، والاتصال الجنسي) وانتشار القطيرات (الهباء الجوي الناتج عن العطس، والسعال، والتكلّم). يكون المصدر هنا الشخص المصاب.
  • قد يحدث الانتقال غير المباشر عبر الهواء (تنتقل العوامل المعدية عبر الغبار أو تكون متطايرة في الهواء)، أو بسِواغ (الغذاء والماء والدم والمنتجات البيولوجية الأخرى) والناقلات (الحشرات). يمكن أن يكون مصدر العدوى شخصًا أو طعامًا ملوّثًا أو نواقل الحيوانات أو مواد مختلفة في البيئة مثل الماء.
5. بوابة الدخول: كيف تدخل العدوى إلى مضيف جديد؟

 

  بوابة الدخول هي الطريق التي يدخل بها العامل المعدي إلى مضيف معرّض للإصابة.  قد يحدث ذلك عن طريق الجهاز التنفسي (استنشاق الجراثيم أو التقبيل)، والفم (تناول الطعام أو الماء)، والجلد (لدغات الحشرات، الجروح)، والغشاء المخاطي (مثل ملامسة العين للأيدي المتسخة)، والدم (نقل الدم، مشاركة الإبر) عبر المشيمة.

 

يقدم الجدول أدناه بعض الأمثلة على المستودعات المختلفة وبوابات الخروج والدخول وطريقة الانتقال.

أمثلة على المستودعات المختلفة وبوابات الخروج والدخول وطريقة الانتقال

 

بوابة الدخول

طريقة الانتقال

بوابة الخروج

المستودع

المرض (العامل)

الفم

الماء

الجهاز الهضمي

البشر

الكوليرا (ضمة الكوليرا)

لدغة البعوض

النواقل (البعوض)

البعوض المصّاص للدماء

البشر

الملاريا (المتصوّرة)

الفم

الماء، شخص لشخص

الجهاز الهضمي

البشر

شلل الأطفال (الفيروسة السنجابية)

الجهاز التنفسي

عبر الهواء

المسالك البولية

الحيوانات (القوارض)

متلازمة هانتا الرئوية (فيروس هانتا)

6.المضيف المعرّض للإصابة: من الذي يصاب بالمرض جرّاء العدوى؟

المضيف العرضة للإصابة هو شخص معرض لخطر الإصابة بالعدوى. يعتمد مستوى القابلية للإصابة على العمر والجنس والعرق والعوامل الوراثية والمناعة المحدّدة، بالإضافة إلى عوامل أخرى تؤثّر في قدرة الفرد على مقاومة العدوى أو الحدّ من قدرته على التسبّب في العدوى. على سبيل المثال، عادة ما يكون التهاب الكبد أ عديم الأعراض عند الأطفال ويمكن أن يكون شديدًا عند البالغين، كما أنّ شلل الأطفال يكون شديدًا في الغالب عند الأطفال.

فترة الحضانة

تمتدّ فترة الحضانة من وقت حدوث العدوى إلى وقت ظهور الأعراض. هي عبارة عن عدد من الأيّام وقد يختلف هذا العدد باختلاف المرض. تختلف فترة الحضانة بحسب:

  • طريقة الانتقال؛ على سبيل المثال تكون أكثر عن طريق الغذاء وأطول عن طريق الماء
  • بوابة الدخول؛ على سبيل المثال، للكزاز وداء الكلب فترة حضانة أقصر إذا كان الجرح في الرأس.
  • وجهاز المناعة للشخص العرضة للإصابة.

إن معرفة فترة الحضانة أمر مهمّ من أجل السيطرة على الأوبئة. فهي تساعد في تحديد من قد يتعرّض للإصابة، وتوقيت تنفيذ إجراءات السيطرة وكيفيّتها. كما تساعد في تقدير عدد الأشخاص الذين قد يصابون بالمرض.

فترة الإعداء هي الفترة الزمنية التي يمكن خلالها للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى الأشخاص المعرضين للإصابة، وهي تختلف بين الأمراض ويمكن أن تشمل فترة الحضانة ومرحلة المرض السريري ومرحلة الشفاء. خلال هذه الفترة المعدية، يتمثل هدف الوقاية من الأمراض ومكافحتها في الحدّ من التعرّض للمصدر، إمّا باستخدام معدّات الحماية الشخصية أو تدابير مكافحة العدوى أو الحجر الصحي أو العزل.

المناعة

إن الشرط الأساسي لحدوث عدوى هو تواجد مضيف معرّض للإصابة. من الناحية النظرية، إذا كان جميع السكان محصّنين ضد العدوى بفعل التلقيح، فسيتّم القضاء على المرض. لكن الأطفال حديثي الولادة سيكونون معرّضين للإصابة، ذلك أن بعض الأشخاص لديهم موانعًا للاستعمال ولا يمكنهم تلقّي اللقاح. بالإضافة إلى ذلك، إنّ فعالية اللقاح لا تصل نسبتها إلى 100%؛ فعلى سبيل المثال، تصل فعالية جرعة واحدة من اللقاح ضد الحصبة إلى 93%.

ومع ذلك، كلّما كانت نسبة المضيفين المعرّضين للإصابة بين السكّان أقلّ، يقلّ احتمال ظهور العدوى. تسمّى هذه الطريقة مناعة القطيع. عندما تكون نسبة الأفراد المحصّنين ضمن مجموعة سكانيّة مرتفعة، تصبح فرصة العامل المعدي في إيجاد مضيف معرّض للإصابة ضئيلة. بعبارة أخرى، يحمي الأشخاص المحصّنون الأشخاص غير المحصّنين، أي أولئك الذي لديهم موانعًا لاستعمال اللقاح.

 

المناعة نوعان:

  • تنتج المناعة النشطة عندما يؤدّي التعرّض لعامل ما إلى تحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادّة لهذا المرض، إمّا من المناعة الطبيعيّة النشطة (بسبب العدوى) أو المناعة التي يسبّبها اللقاح.

تتوفّر المناعة السلبية عندما يتمّ إعطاء الشخص أجسامًا مضادّة لمرض ما بدلاً من إنتاجها من خلال جهاز المناعة الخاص به. قد تكون هذه المناعة طبيعيّة أيضًا (يكتسب المولود الجديد مناعة سلبية من أمّه عبر المشيمة). قد يملك الشخص مناعة سلبية أيضًا من خلال منتجات الدم المحتوية على الأجسام المضادّة مثل الجلوبيولين المناعي.

 

توفّر المناعة السلبية حماية فورية من مرض معيّن، لكنها تمتدّ من بضعة أسابيع إلى بضعة أشهر وحسب. في المقابل، عادة ما تستغرق المناعة النشطة عدّة أسابيع لتتطوّر، لكنها تستمرّ لفترة أطول، كما أنها تستمرّ مدى الحياة بالنسبة لبعض الأمراض.

اللقاحات هي مستحضرات بيولوجيّة تعمل على تحسين المناعة ضد المرض. يحتوي اللقاح عادةً على عامل يشبه الكائنات الحيّة الدقيقة المسبّبة للمرض. غالبًا ما تتمّ صناعته من الأشكال المضعفة أو المقتولة للجرثوم، أو من سمومه، أو أحد بروتيناته السطحية. يحفّز العامل جهاز المناعة في الجسم على التعرّف على العامل على أنه جسم غريب، وبالتالي تدميره و "تذكره" حتى يتم تدميره في حال هاجمه مرة أخرى.

إنّ بعض اللّقاحات المتاحة في كافة أنحاء العالم هي جزء من برنامج التحصين الروتيني. تقدم منظّمة الصّحة العالميّة توصيات للتّحصين الروتيني، ويقرّر كل بلد اللّقاحات التي سيتّم تضمينها في برامج التحصين الوطنيّة. عادة ما يتم اتّخاذ هذا القرار بناءً على الأولويات الصّحية للبلد، والوضع الوبائي، والقوى العاملة الصّحية المتاحة، والخدمات اللوجستية (بما في ذلك "سلسلة التبريد") والاستدامة المالية بالإمكان الولوج إلى توصيات منظّمة الصّحة العالمية على الرابط التالي:

http://www.who.int/immunization/policy/Immunization_routine_table1.pdf

يمكن استخدام اللقاحات، إلى جانب التلقيح الروتيني، في مكافحة الأوبئة أو للمسافرين الدّوليين أو لبعض الأمراض الوبائية (للأفراد الأكثر تعرّضًا لعامل ما) أو لأسباب سريريّة (للأفراد الذين يعانون من مرض يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض آخر يمكن مكافحته عن طريق التلقيح).

تعتبر سلامة اللقاحات مهمّة بشكل خاص لأن فشل السلامة يمكن أن يتسبّب في أضرار جسيمة لصحّة الأفراد وبرنامج التحصين بأكمله. قد تكون الآثار الجانبية للّقاح نتيجة للّقاح نفسه ولكنها أيضًا نتيجة لممارسات التلقيح غير الآمنة.

إنّ الغرض من "سلسلة تبريد" اللقاح هو الحفاظ على جودة المنتج من حين تصنيعه حتى وقت إعطاءه، كما أنها تضمن تخزين اللّقاحات ونقلها ضمن نطاقات درجات الحرارة الموصى بها من منظّمة الصّحة العالميّة.

المراقبة
ما هي المراقبة؟

يعدّ اكتشاف حالات التفشّي الجديدة في وقت مبكر وفهم مكان وجودها والأشخاص الذين تؤثّر فيهم، أمرًا بالغ الأهمية في منع انتشار الوباء.

تعرف المراقبة، في سياق الأوبئة، أنها عمليّة جمع ورصد وتحليل وتفسير مستمرّ ومنهجي للبيانات المتعلقة بالأمراض المعدية؛ وهي ضرورية لاكتشاف الأوبئة، والاستجابة السريعة والكافية، وتخطيط ممارسات الصحة العامة وتنفيذها وتقييمها. تشير بيانات المراقبة إلى هوية المتأثّر ومكان حدوث المرض.

أهداف المراقبة
  • الاكتشاف المبكر: ليكون بمثابة نظام إنذار مبكر لحالات الطوارئ الصّحية العامّة الوارد حدوثها (التفشّي) ودعم الاستجابة السريعة؛
  • لتوثيق أثر التدخّل (مثال، التحصين)، أو لتتبّع التقدم نحو أهداف محددة؛
  • ولرصد وبائيّات الأمراض المعدية وتوضيحها، وللسماح بتحديد الأولويّات وتوجيه سياسات واستراتيجيات الصحة العامة.

 

 

روابط مفيدة: خطأ! الارتباط التشعّبي غير صالح.

https://www.ifrc.org/document/community-based-surveillance-guiding-principles

أنواع المراقبة

تقسم المراقبة لأنواع عدّة، وتتضمّن:

  • المراقبة القائمة على المؤشّرات، وهو الجمع المنهجي، والرصد، والتحليل، وتفسير البيانات المنظّمة (المؤشرات الخاصة بالمرض) التي تنتجها المرافق الصحية أو مصادر أخرى يمكن تحديدها تمامًا (مثل المتطوّعين المدرَّبين أو العاملين الصّحيين المجتمعيّين).
  • المراقبة القائمة على الحدث، هو الجمع المنظّم، والرصد، والتقييم، وتفسير المعلومات غير المنظّمة أو المخصّصة بشكل أساسي فيما يتعلق بمخاطر الصّحة العامّة المحتملة، والتي قد تمثل خطرًا جسيمًا على صحة الإنسان. يمكن إجراء الترصد القائم على الحدث على مستوى المنشأة والمجتمع ولا يشمل البيانات الخاصة بالأمراض، ولكن يمكن استخدامه للمساعدة في تحديد الأمراض الناشئة حديثًا، أو في إعادة ظهور الامراض والتي لا تكون مدرجة في المراقبة التقليدية. تشمل الأمثلة المراقبة المجتمعيّة أو الخطوط الساخنة أو الأحداث غير العادية على مستوى المنشأة.
  • المراقبة الروتينية أو السلبية، والتي تعتمد عادةً على الإبلاغ المنتظم الإلزامي عن المرض داخل النظام الصحي، والذي يمكن أن يشمل كلاً من المرافق واستراتيجيات المراقبة المجتمعية، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بالأنشطة الصحية الجارية أو القائمة. إنه جزء من الترصد القائم على المؤشّرات.
  • تُعتمد المراقبة النشطة عندما يتم التحقيق في كل حالة مرضية تم الإبلاغ عنها. غالبًا ما يتطلّب الإبلاغ السلبي (أي الإبلاغ عن عدم وجود حالة مرض مسجلة)، وقد يشمل اكتشاف حالة نشطة.
  • المراقبة المجتمعية هي الاكتشاف والإبلاغ التنظيمي عن الأحداث ذات الأهميّة الصّحية العامّة داخل المجتمع من قبل أفراد المجتمع. تتمّ عملية المراقبة ضمن عضوية الصليب الأحمر والهلال الأحمر خلال متطوّعين مدرَّبين على التعرف على المخاطر الصّحية والأحداث غير العادية والإبلاغ عنها لضمان تلقّي المجتمعات الدّعم الذي تحتاجه في الوقت والمكان المناسبَين.
  • المراقبة الإنذارية - هي "عيّنة مراقبة" حيث يتم إشراك مجموعة مختارة (مثل عاملين صحيّين معيّنين، أو مرافق صحيّة محدّدة) لجمع عيّنة من البيانات القابلة للتعميم على السكان.
  • المراقبة المخبريّة.
  • "صحة واحدة" هو نهج تعاوني متعدّد القطاعات يجمع بين صحّة البيئة وصحّة الحيوان والإنسان لتحقيق نتائج أفضل في الصّحة العامّة.
من يقوم بعملية المراقبة؟

عادة ما يتم تنظيم مراقبة الأمراض السارية على الصعيد الدّولي أو الوطني أو دون الوطني. تتحمّل وزارات الصّحة الوطنية ومؤسسات / مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها مسؤولية أنظمة المراقبة هذه. يجب إجراء عملية المراقبة لكلٍّ من الأمراض البشرية والحيوانية.

يعدّ الإبلاغ عن المرض (أو المتلازمة، أو الحالة، أو عوامل الخطر، أو العامل) أحد العناصر المهمة للمراقبة. تقوم المؤسسات الصحية والمختبرات والمختصّين الصّحيين، أي "وحدات المراقبة"، بالتبليغ عنها إلى المسؤولين على الصعيد المركزي أو المتوسط. هذا هو المكان الذي يتم فيه تحليل المعلومات المتعلّقة بالأمراض المسجّلة وتفسيرها لكلّ من صحة الإنسان والحيوان. تُستخدم نتائج المراقبة كمحرّك لتدابير الصّحة العامّة.

تعريف الحالة
ما هو تعريف الحالة

تعريف الحالة هو مجموعة من المعايير الموحّدة المستخدمة لتعريف مرض ما لمراقبة الصحة العامة؛ وهي تمكّن العاملين في الصّحة العامة من تصنيف الحالات وتعدادها باستمرار. يُمكن أن يكون تعريف الحالة قائمًا على الحالة وعلى المتلازمة.  

 

عادة ما يستند التعريف القائم على الحالة إلى البيانات الفرديّة للمريض، والتأكيد الوبائي والمخبري. يتمحور الهدف الأساس للتعريف القائم على المتلازمة حول تحديد الكتل المرضية في مرحلة مبكرة، قبل التأكيد على التشخيص وإحالتها إلى وكالات الصّحة العامّة. يتيح هذه الأمر بتفعيل استجابة سريعة وبالتالي تخفيض نسبة انتشار المرض ونسبة الوفيّات.

 

يُستخدم تعريف الحالات لأغراض المراقبة وحسب – يمكن أن يستند التشخيص والعلاج إلى معايير أخرى. ينبغي مراجعة تعريف الحالة المستخدمة في المراقبة الروتينيّة أثناء الوباء وتعديلها إذا دعت الحاجة، وذلك من أجل تحديد أفضل للوباء والسياق الموضوع فيه. المراقبة القائمة على الحالة هي مثال على نوع من المراقبة التي تستخدم التعريف القائم على المتلازمة بهدف اكتشاف المرض.

 

يمكن أن تشير تعريفات الحالة إلى الحالات المشتبه فيها والمحتملة والمؤكدة. كما يمكن أن تكون تعريفات سريرية ووبائية ومخبرية للحالات، كما هو موضح في الجدول أدناه.

تعريفات الحالة المشتبه بها والمحتملة والمؤكّدة بالإضافة إلى أمثلة عن المرض.

الحالة التي تنطبق عليها عادة المعايير السريريّة (أعراض المرض)

الحالة المشتبه بها

تحتوي على معايير سريريّة ووبائيّة، على سبيل المثال احتكاك مباشر مع الحالة

الحالة المحتملة

تحتوي على تأميد مخبريّ للمرض

الحالة المؤكّدة

تعريف حالة الحمّى الصّفراء (منظمّة الصّحة العالميّة)

الحالة المشتبه بها - أي شخص يعاني من الحمّى الحادّة مع ظهور اليرقان في غضون 14 يومًا من ظهور الأعراض الأولى.

 

الحالة المحتملة – هي حالة مشتبه بها، ويرافقها أحد العلامات التالية:

  • ظهور الغلوبولين المناعي M للحمّى الصّفراء في غياب التحصين ضد الحمّى الصّفراء في غضون 30 يومًا قبل ظهور المرض ؛ أو
  • نتيجة إيجابيّة للتشريح المرضي النسيجي للكبد بعد الوفاة؛ أو
  • رابط وبائي مع حالة معيّنة أو تفشٍّ.

 

 الحالة المؤكّدة – هي حالة محتملة يرافقها غياب للتحصين ضدّ الحمّى الصّفراء في غضون 30 يومًا قبل ظهور المرض، بالإضافة إلى واحدة من الأعراض التالية:

  • الكشف عن الغلوبولين المناعي الخاص بالحمّى الصّفراء؛ أو
  • الكشف عن زيادة للغلوبولين M  الخاص بالحمّى الصفراء أربعة أضعاف، أو اختلاف عيار الغلوبولين المناعي G المضادّ في عيّنات المصل بين حادّ ومتماثل للشفاء
  • الكشف عن الأجسام المضادة المعادلة الخاصّة بالحمّى الصّفراء.

 

أو

غياب التّحصين ضدّ الحمّى الصّفراء في غضون 14 يومًا قبل بداية المرض مع واحدةٍ من العلامات التّالية:

  • الكشف عن وجود تكوين وراثي لفيروس الحمّى الصّفراء في الدّم أو الأعضاء الأخرى عبر تفاعل البوليمراز التسلسلي؛ أو
  • وجود مستضدٍ للحمّى الصّفراء في الدّم أو الكبد أو الأعضاء الأخرى عبر اختبار المناعة
  • عزل فيروس الحمّى الصّفراء
ظهور المرض

من المهمّ جدًّا فهم المصطلحات واستخدامها بشكل صحيح في الوقاية من الوباء والسيطرة عليه. يتمّ استخدام مصطلحات عدّة لوصف الأمراض وظهورها بين السّكان. يضمّ الجدول التالي هذه المصطلحات.

أمثلة عن أنواع مختلفة لظهور الأمراض.

مثال

الشرح

المصطلح

غياب الحمّى الصفراء في المناطق التي لا تتواجد فيها الكائنات الزّاعجة أو المدمومة (أوروبا، آسيا، أميركا الشمالية، أوقيانوسيا)  

لم يتمّ تسجيل أي مرض في خلال فترة قصيرة أو طويلة

غياب المرض

حالة مرضيّة واحدة أو عدّة حالات غير مرتبطة خلال فترة زمنية أطول

حالات مرضيّة تظهر بشكل غير منتظم وغير متكرّر

ظهور فرادي

الكوليرا مستوطنة في حوالي 50 دولة في جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا وأفريقيا وجزيرة هيسبانيولا.

التواجد الدائم للأمراض المعدية بين السكان. تشابه عدد حالات المرض التي تظهر كل عام، مع تقلّبات طفيفة (باستثناء الحالات التي تؤدي فيها برامج الوقاية والسيطرة إلى تقليل عدد الحالات)

متوطّن

مرض المكورات السحائية منتشر بشكل مفرط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى

استمرار ارتفاع مستويات الإصابة بالمرض

مفرط التوطّن

تم تشخيص عدد من حالات الإسهال في غضون أيام قليلة في مجتمع ما، وكان العدد أعلى من المعتاد. يمكن أن يكون تفشيًا وينبغي التحقيق بشأنه (قد يكون زيادة مصطنعة نتيجة لإبلاغ أفضل)

تجمّع للحالات في نفس المكان والزمان والتي يُشتبه أن تكون أكبر من العدد المتوقّع

عنقود

تفشي الحمّى الّصفراء بعد انتقال المرض من دولة أخرى

 

تفشٍّ منقول بالغذاء بعد التعرض لمصدر مشترك

ظهور عدوى في مجموعة سكانية بها عدد كبير من الحالات التي من المتوقع عادةً أن تحدث في مجتمع أو منطقة جغرافية أو موسم محدد. قد يظهر التفشّي في المناطق التي تشهد توطّنًا للمرض: إذا ظهر عدد حالات مرضية أكثر من المعتاد.

قد يحدث التّفشي في مناطق كان تشهد غيابًا للمرض – وفي هذه الحالة يمكن أن يتكوّن التّفشي من حالتَين مرتبتطَين.

قد تؤدّي حالة واحدة من مرض معدي كانت غائبة لفترة طويلة عن مجموعة سكّانية أو ناجمة عن عامل (مثل بكتيريا أو فيروس) لم يتمّ التعرّف عليه مسبقًا في ذلك المجتمع أو المنطقة، أو ظهور مرض غير معروف سابقًا، إلى تفشي المرض.

تفشٍّ

وباء إيبولا في غرب أفريقيا 2013-2016

تفشًّ بشكل أكبر يؤثر على نسبة كبيرة من السكان.

وباء

فيروس كورونا

وباء انتشر في عدة مناطق أو قارّات، وعادة ما يصيب عددًا كبيرًا من الناس.

جائحة

 

تضمّ بعض التعريفات الأساسيّة لظهور المرض التي يجب فهمها:

السيطرة على المرض: تقليل تواتر المرض وعواقبه إلى مستوى مقبول بفعل جهود مدروسة.

الحدّ من المرض: عند توقّف الدوران الطبيعي لمسبّبات المرض في مجموعة سكّانية.

استئصال المرض: يتّم الوصول إلى هذه المرحلة عند توقّف انتشار مسبّبات المرض نهائيًّا بين البشر. مرض الجدري هو مثال على ذلك كما هو موضح في النص أدناه.

قياس ظهور المرض

 

تعتمد مراقبة الأمراض المعدية على قياس ظهور المرض.  تسمح مراقبة الاتجاهات في معدّل الإصابة بالمرض بتقدير عتبات الوباء. كما تسمح بمراقبة معدّل الإصابة بالمرض ومعدّل الوفيات ونسبة الحالات التي أدّت إلى الوفاة، مما يتيح تقييم فعالية الوقاية والسيطرة. ومع ذلك، لا تشمل قياسات المراقبة إلا حالات المرض التي تمّ تشخيصها والإبلاغ عنها - غالبًا ما يكون الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، لا سيما في السياقات الصعبة، على سبيل المثال، إذا مات الناس في المنزل أو في المجتمعات ولم يتم تسجيلهم.

يقدم الجدول أدناه ملخّصًا للقياسات شائعة الاستخدام في الأوبئة بما في ذلك كيفية استخدامها في الوقاية من الأوبئة والاستجابة لها لتوجيه البرمجة.

تعريفات واستخدام قياسات مختلفة للأوبئة

 

القياس

تعريفه وكيفية احتسابه 

كيف يجدي نفعًا أو يُستخدم؟

عام

معدّل الوفيّات الخام (CMR)

معدّل الوفيّات (جرّاء كافة الأسباب) في مجموع السكان.

معدّل الوفيّات الخام = الوفيّات / (النسبة السكّانيّة المعرّضة للخطر x الفترة الزمنية) x 10000 = وفيّات / 10000 شخص/اليوم

لتقييم حدّة الحالة ومراقبتها

عتبة شائعة الاستخدام لاتخاذ القرار والتخطيط (على سبيل المثال، إذا كانت دعت الحاجة إلى توسيع النطاق)

معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة (U5MR)

معدّل الوفيّات (جرّاء كافة الأسباب) لدى الأطفال دون سن الخامسة

معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة = عدد وفيّات الأطفال دون سن الخامسة / (عدد الأطفال دون سن الخامسة المعرّضين للخطر x الفترة الزمنيّة) x 10000 = عجج الوفيّات / 10000 طفل دون سنّ الخامسة / اليوم

 

لتقييم حدّة الحالة ومراقبتها

عتبة شائعة الاستخدام لاتخاذ القرار والتخطيط (على سبيل المثال، إذا كانت دعت الحاجة إلى توسيع النطاق)

أكثر حساسيّة من معدّل الوفيّات الخام؛ استخدموا معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة معدل الوفيات الأساسي غير معروف أو مشكوك فيه

خاص بالأمراض

معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض

معدل الوفيات بسبب مرض معين (مثل الحصبة أو الكوليرا).

معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض = عدد الوفيّات جرّاء المرض / (النسبة السكّانيّة المعرّضة للخطر x الفترة الزمنية) x 10000 = وفيّات / 10000 شخص/اليوم

يمكن مقارنة معدّل الوفياّت الحالي بالأوبئة السابقة أو الأمراض الأخرى (أو معدّل الوفيّات الأساسي/ المتوطّن لهذا المرض)

مراقبة تطوّر الوباء

معدّل الحدوث

 (IR)

عدد الحالات الجديدة لمرض ما خلال فترة زمنيّة محدّدة، في مجموعة سكانيّة معرضة لخطر الإصابة بالمرض.

معدّل الحدوث = الحالات المرضيّة الجديدة / (النسبة السكّانيّة المعرّضة للخطر x الفترة الزمنية) x 1000 = حالات جديدة ناجمة عن مرض معيّن / 1000 شخص/ أسبوع (أو شهر)

مراقبة تطوّر الوباء

يُستخدم لاحتساب تقدير عدد الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا بالعدوى

معدّل إماتة الحالات (CFR) 

نسبة الحالات التي يؤدّي فيها المرض إلى الوفاة. بعبارة أخرى معدّل الوفيّات في الاشخاص المصابين بالمرض.

 

معدّل إماتة الحالات = الوفيّات جرّاء المرض / مجموع الحالات المصابة x  = %

مراقبة تطوّر الوباء

مراقبة ما إذا كانت التدخلات فعّالة، خاصة إدارة الحالة (على سبيل المثال، هل تخفّض معدّل إماتة الحالات؟)

يمكن مقارنتها بأوبئة سابقة

معدّل الهجمات

خطر الإصابة بمرض خلال فترة زمنية محددة (أثناء تفشي المرض على سبيل المثال). يمكن التعبير عنه أيضًا بمعدّل هجوم محدّد حسب العمر أو الجنس، والذي يمكن أن يشير إلى الأكثر عرضة للخطر.

معدّل الهجمات = عدد الحالات أثناء التفشّي / مجموع السكان عند بداية التفشّي x 100 = %

لاحتساب العدد المتوقع للحالات خلال الوباء الحالي، ولتخطيط حجم التدخل والموارد اللازمة وما إلى ذلك.

للتنبّؤ بحجم الأوبئة المستقبلية للمرض

 

عدد التكاثر الأساسي

(R0)

يجب تقدير عدد التكاثر الأساسي والإبلاغ عنه وتطبيقه بحذر شديد لأن هذا المقياس الأساسي ليس ببسيط.

نادرًا ما يتمّ قياس عدد التكاثر الأساسي بشكل مباشر، وتعتمد قيم عدد التكاثر الأساسي المنمذجة على الهياكل النموذجيّة والافتراضات. من المحتمل أن تكون بعض قيم عدد التكاثر الأساسي الواردة في المؤلّفات العلمية قد عفا عنها الزمن.

 

عدد التكاثر الأساسي (R0) ، والذي يُطلق عليه أيضًا نسبة أو معدل التكاثر الأساسي، هو مقياس وبائي يُستخدم لوصف العدوى أو قابليّة انتقال العوامل المعدية. يتأثّر عدد التكاثر الأساسي بعدد من العوامل البيولوجيّة والسلوكّية والاجتماعيّة والبيئيّة التي تحكم انتقال مسبّبات الأمراض. إنّ عدد التكاثر الأساسي ليس ثابتًا بيولوجيًّا لمسبّبات الأمراض، أو معدّل يُحتسب بمرور الوقت، أو مقياسًا لشدّة المرض؛ ولا يمكن تعديل عدد التكاثر الأساسي من خلال حملات التلقيح.

 

إعلان بداية الأوبئة ونهايتها

إن الحالة المعلنة رسميًّا لتفشّي المرض ليست مهمّة لتحديد إجراءات الوقاية والمكافحة وحسب، ولكنها تؤثّر أيضًا على القطاعات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والأمنيّة في أي بلد. تتمتّع الحكومات - وزارات الصّحة أو السلطات الصحية المحليّة أو غيرها من السلطات - بالصلاحيّة والتفويض للإعلان عن تفشّي مرض وبائي. لا ينبغي للجمعياّت الوطنيّة أن تعلن عن تفشي المرض، ولكن يمكنها مع ذلك توفير استجابات صحيّة مجتمعيّة مناسبة للأمراض الوبائيّة المشتبه فيها، سواء تمّ الإعلان عن تفشي المرض أم لا.

أسباب إعلان تفشي المرض

يمكن أن يسمح الإعلان المبكر عن تفشي المرض من قبل السلطات الصحيّة باستجابة صحية عامة أسرع ويعزّز الدعم المالي حيث تقوم القطاعات المعنيّة بتنشيط إجراءات الاستجابة. قد يغيّر الإعلان أيضًا إجراءات معيّنة لتسهيل المراقبة. على سبيل المثال، توصي منظّمة الصّحة العالمية أنه بمجرد الإعلان عن تفشّي الكوليرا، تنتهي الحاجة لتأكيد جميع الحالات المشتبه بها في المختبر، وعوضًا عن ذلك، يجب تسجيل أي شخص يعاني من الإسهال المائي الحادّ أو يموت بسببه كحالة مشتبه بها. يمكن للإعلان عن تفشّي المرض أن يسهّل إجراءات استيراد الأدوية والمعدّات اللازمة أو يسرّع من سفر المحقّقين الصّحيين لفهم سبب المرض، إذا لزم الأمر.

تقع مسؤولية إعلان الجائحة على عاتق منظمة الصحة العالمية، ويؤدّي عادةً إلى تحفيز السلطات الصّحية في جميع أنحاء العالم على اتخاذ مجموعة من تدابير الصّحة العامّة؛ ابتداء من استخدام أقنعة الوجه في الأماكن العامة، على سبيل المثال، إلى تدابير أخرى أكثر صرامة مثل القيود على السفر الدّولي أو التجارة.

تعتمد معايير الإعلان عن تفشٍّ ما أو عن وباء أو جائحة، على نوع المرض والسلطات (مثل وزارات الصّحة) أو المؤسّسات (مثل منظّمة الصحة العالمّية)، التي تقدّم التّوجيه الفنّي لمكافحة تفشّي المرض. ففي حالة الكوليرا على سبيل المثال، قرّرت فرقة العمل العالمية المعنيّة بمكافحة الكوليرا أنه في حال جاءت نتيجة اختبار عيّنة واحدة على الأقل إيجابيّة عن طريق الزرع و/أو تفاعل البوليميراز المتسلسل، فيجب الإعلان عن تفشّي المرض، واتّباع تدابير المكافحة على الفور.

التحدّيات التي تواجه الإعلان عن تفشّي المرض

يعزّز الإعلان من قبل سلطة حكوميّة التمويل على المستوى الوطني، على سبيل المثال، بداية من الحكومة الوطنية إلى السلطات المحلّية لتدابير الرقابة والاستجابة؛ أو على المستوى الدّولي عندما يتدفّق التمويل من المنظّمات الدّولية والجهات المانحة. قد يُنظر إلى الإعلان عن الوباء، في الأماكن ذات الوصول المحدود إلى الخدمات الصّحية وضعف البنية التحتيّة، على أنه "فرصة" ليس لجلب التمويل وحسب، ولكن أيضًا للبنية التحتيّة الأخرى التي تشتد ّالحاجة إليها لمعالجة الأسباب الكامنة وراء المرض. ينبغي على المدراء أن يكونوا على دراية بالمجتمعات التي قد تُسيء قراءة حالة عالية الخطورة على صحّة السكّان كفرصة للفوائد التي قد تكون غير واقعيّة أو غير مجدية دون الإعلان عن تفشّي المرض. غالبًا ما تكون هذه هي حالة تفشّي الكوليرا التي قد يُنظر إليها على أنها فرصة لجلب الوظائف و/أو التدريب و/أو البنية التحتّية للمياه والصّرف الصحي. في حين أن بعض هذه الفوائد قد تتبع في الواقع إعلانًا، إلا أنها غالبًا ما تكون مؤقّتة. تعتمد التحسينات طويلة الأمد على المهارات الفنيّة والإشراف على مدى فترة طويلة، والدعم العام المستمرّ والميزانيّات الكافية المتاحة. يجب أن تدافع الجمعيات الوطنيّة عن أنشطة الوقاية بدلاً من دعم سرديّ يعتمد على الأزمات الوبائيّة لتعزيز التغيير.

من ناحية أخرى، ينبغي مراعاة عامل مهمّ، ألا وهو أن الحكومات قد تخشى في بعض الأحيان أن الإعلان الرسمي لتفشّي المرض يمكن أن يؤثّر سلبًا على قطاعات مهمّة للاقتصاد مثل التجارة أو السياحة، أو أن الإعلان قد يخلق صورة لدولة تعاني من فشل في توفير الخدمات الأساسية لسكانها (على سبيل المثال، المياه النظيفة والصرف الصحي في حالة الأمراض التي تنقلها المياه). قد تدفع هذه العوامل السلطات إلى تأخير الإعلان أو عدم الإعلان عن تفشّي المرض إطلاقًا. ففي العام 2008، أعلن رئيس زيمبابوي آنذاك، روبرت موغابي، أنه "ما من كوليرا"، على الرغم من تفشّي أكثر من 16000 حالة في زيمبابوي. قد تشمل العواقب الأخرى عقوبات على العاملين الصّحيين أو وسائل الإعلام عند الإبلاغ عن الوضع أو حتى عند ذكر اسم المرض الوبائي. فعلى الرغم مثلًا من أنّ الحالات في المجتمع تطالق تعريف حالة للكوليرا، إلا أن الحكومة قد تحجم عن إعلان وباء وقد لا ترحّب باستخدام كلمة "الكوليرا". الكوليرا هي نوع من الإسهال المائيّ الحادّ، وقد يتعيّن على الجهات الإنسانيّة العاملة في مثل هذه السياقات التحدّث عن حالات الإسهال المائي الحادّ إذا لم تؤكّد السلطات الصّحية وجود الكوليرا.

يسبّب هذا الأمر صعوبات للّنظام الصّحي في إدارة عبء الحالات، وتأخير في توريد الأدوية الخارج، وتقويض جهود التنسيق وتدفّق المعلومات بين الجهات الفاعلة المستجيبة، ناهيك عن عقبات أخرى. يمكن أن يمثّل العمل في مثل هذه الظروف تحدّيًا خاصًّا للجمعيّات الوطنيّة التي ترغب في العمل من أجل رفاهية مجتمعاتها، ولكنها تدعم أيضًا سياسات الحكومات التي تكون تابعة لها والالتزام بها.

ما الذي يتعيّن على الجمعيّات الوطنيّة فعله في حالات التفشي التي لا يتمّ الإعلان عنها رسميًا؟

فيما يلي بعض الإرشادات العامة للمديرين. يُعدّ فهم السياق المحدّد ضروريًا لتقييم مدى ملاءمتها:

  • الانتباه للغة المستخدمة لوصف المرض لتقليل النزاعات والحفاظ على المساحة الإنسانية اللازمة.
  • الحرص على فهم المتطوّعين لأعراض المرض ومواصلتهم دعم التحديد المبكر له وإحالة الحالات المحتملة إلى المرافق الصحية. لا تزال إجراءات الوقاية والاستجابة المتّبعة في خلال مستوى الإنذار المنخفض للمراقبة قابلة للتطبيق، وبالتالي يمكن للمتطوعين مواصلة العمل بها، وإن كان ذلك على نطاق أصغر مما قد يكون مرغوبًا.
  • جمع المعلومات من مصادر موثوقة مختلفة لفهم الوضع الوبائي ومناقشته مع المكاتب الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيّات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة الحاجة إلى تمويل، ولكن قد يكون من الصعب الاستجابة لها دون إعلان رسمي.
  • التأكّد من أنّ المجتمعات والمتطوّعين يفهمون أن إعلان بداية (أو نهاية) تفشّي المرض غالبًا ما تكون عبارة عن قرارات مشحونة سياسيًّا، تؤثّر في كيفيّة استجابة مختلف الجهات الفاعلة. يجب على المديرين تحديد الجهات الفاعلة الرئيسية في قطاعات الاستجابة، بدءًا من المراقبة حتى إدارة الحالة، ّق المعلومات بأكبر قدر ممكن.
  • إخطار فرق اللوجستيات أنّ استيراد مواد معيّنة قد يمثّل تحديًّا، ويجب أخذ ذلك في الاعتبار في الجداول الزمنيّة للمشتريات.
إعلان نهاية تفشّي المرض

يتطلب تحديد نهاية التفشّي تقدير مخاطر الحالات التي تنشأ في المستقبل باستخدام طرق كميّة موضوعيّة. تساعد نهاية تفشّي المرض السّلطات الصّحية على خفض مستوى التأهّب لجهود المراقبة، وإعادة تخصيص موارد الرعاية الصحية لتغطية القضايا الصّحية الأخرى، واستعادة نوبات العمل المنتظمة للعاملين في مجال الرعاية الصّحية، وبدء جهود التعافي.

تعتمد معايير إعلان نهايته على نوع المرض والسلطات التي تقدم التوجيه الفنّي، تمامًا كما هو الحال مع الإعلان عن بداية تفشّي المرض. ففي سياق تفشّي مرض فيروس الإيبولا على سبيل المثال، تمّ الإعلان عن نهاية التفشّي بعد 42 يومًا متتاليًا (أي ضعف فترة الحضانة الأطول) من عدم تسجيل أي حالات منذ اكتشاف نتيجة الحالة الأخيرة. يتمّ تعريف النتيجة على أنها الاختبار الثاني السلبي لتفاعل البوليميراز المتسلسل لعيّنات الدم أو الدفن الآمن إذا مات الشخص. بالإضافة إلى مثال آخر لمعيار تم وضعه خلال تفشّي الكوليرا 2017-2018 في جنوب السودان هو عدم الإبلاغ عن حالات جديدة لمدة سبعة أسابيع.

ومع ذلك، يمكن أن يمثّل الإعلان عن نهاية التفشّي والمعايير المستخدمة إشكالية لأسباب مختلفة، ويجب على المديرين توخّي الحذر بشأن المشكلات المحتملة. على سبيل المثال، قد تظهر الحالات المحتملة من خلال طرق انتقال أقل شيوعًا، مثل الانتقال الجنسي لمرض فيروس الإيبولا؛ من خلال الحالات التي لم يتمّ الإبلاغ عنها بسبب أنظمة المراقبة المحدودة أو السيئة؛ أو من خلال تواجد حالات عديمة الأعراض. أظهرت دراسة أجريت مؤخّرًا (بيماندرا وآخرون، 2021) أن استخدام المعايير الحاليّة التي وضعتها منظّمة الصّحة العالميّة لإعلان نهاية تفشّي مرض فيروس الإيبولا، قد تكون قصيرة جدًّا وفائقة الحساسيّة.

بالنسبة لمجموعة واسعة من الأمراض، يمكن للجمعيّات الوطنية أن تؤدّي دورًا رئيسيًّا في دعم أنشطة المراقبة المجتمعيّة أثناء الانتهاء الرسمي لتفشّي المرض وما بعده لتحديد الحالات المحتملة، حتى بعد الإعلان عن نهاية التفشّي (انظر: https://www.cbsrc.org/).

التنسيق
Coordination between sectors and agencies

التنسيق بين مختلف القطاعات

  • التنسيق بين الوكالات والقطاعات المختلفة بما يتضمّن المياه والصّرف الصحي والنّظافة الصحيّة، والصّحة، والتغذية والمأوى.
  • التنسيق مع المتطوّعين

التنسيق بين الوكالات

  • إدارة وتنسيق المخيمات - المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنازحين داخليًا جرّاء النزاعات، والمنظّمة الدّولية للهجرة لحالات الكوارث.
  • الحماية - المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للنازحين داخليًا أثناء النزاع والمفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين /المفوضيةّ السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان / اليونيسف للكوارث والمدنيين المتضررين من النزاعات بخلاف الأشخاص النازحين داخليًا.
  • في أوضاع اللاجئين، تعمل المفوضيّة أيضًا في مناصرة و/أو دعم الجهود المبذولة لتحسين الوصول إلى الرعاية الصّحية؛ وخدمات الصحّة النفسيّة والدعم النفسي الاجتماعي؛ والصحة الجنسيةّ والإنجابيةّ وفيروس نقص المناعة البشرية؛ والتغذية والأمن الغذائي؛ وإدارة المعلومات الصحية.
  • المأوى في حالات الطوارئ - المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.
  • الصحة – منظّمة الصحة العالميّة
  • الاتّصالات في حالات الطوارئ – برنامج الأغذية العالمي
  • اللوجستيّات – برنامج الأغذية العالمي: قد يشارك برنامج الأغذية العالمي في توزيع الأغذية العينيّة أو المساعدات الغذائية عن طريق التحويلات النقدية في الأوضاع الإنسانية، بما في ذلك تفشّي الأمراض.
  • التعليم - منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة إنقاذ الطفولة.
  • التغذية / اليونيسف: قد تدعم اليونيسف البلدان لوضع تدابير لتعزيز مكوّنات صحّة الأطفال وحديثي الولادة في خطط التأهب للطوارئ، لتقليل مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي ونشر الموارد البشرية في المناطق المتضرّرة. كما توفّر اليونيسف الأدوية واللّقاحات والمستلزمات الصّحية الأخرى للأطفال والنساء.
  • التعافي المبكر - برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
  • التنسيق - مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.