تحميل المحتوى في حال عدم الاتصال بالإنترنت
0%
إلغاء التحميل
volunter-message-icon
مجموعة أدوات مكافحة الأوبئة
إلى مديري الاستجابة
الأنتقال إلى متطوعي المجتمع
hamburger icon
حمى القرم–الكونغو النزفية
volunter message icon

حمى القرم–الكونغو النزفية

التحديث الأخير 2025-12-31

الحقائق الرئيسية

لتحسين فهم مصطلحات الصحة العامة الواردة في أداة الأمراض هذه (مثل: ما هو تعريف الحالة؟ أو ما هو العامل المُعدي؟)، يُرجى الرجوع إلى صفحتنا الخاصة بالمفاهيم الأساسية في علم الوبائيات. 

أهمية

حمى القرم–الكونغو النزفية (Crimean-Congo haemorrhagic fever (CCHF)) هي مرض حيواني المنشأ واسع الانتشار، يُسبّبه فيروس من نوع "نايرو"، وهو فيروس ينقله القراد ويتبع عائلة "البونيافيريدا". ينتقل الفيروس إلى الإنسان بشكل رئيسي عبر لدغات قراد "هيالوما" المصاب، كما ينتقل من خلال الملامسة المباشرة لدم أو أنسجة الحيوانات المصابة، حيث تحدث العدوى بين البشر أيضًا عبر ملامسة الدم المصاب؛ ما يجعل العاملين الصحيين من الفئات الأكثر هشاشة أثناء حالات التفشي. 

يتسبّب فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية في حالات تفشي شديدة من الحمى النزفية الفيروسية ويتراوح معدل الوفيات بين الحالات بين 10 و40 في المئة. يتميّز المرض بسرعة تطوّره، مع احتمال حدوث نزيف حاد وفشل في الأعضاء. 

تتوطن حمى القرم–الكونغو النزفية في إفريقيا ومنطقة البلقان والشرق الأوسط ودول آسيا الواقعة جنوب خط العرض 50 شمالًا وهو الحدّ الجغرافي لانتشار القراد الناقل الرئيسي للمرض. 

?
تعريف الحالة

تعريف الحالة هو مجموعة من المعايير الموحّدة المستخدمة لتعريف مرض ما لمراقبة الصحة العامة والتي تمكّن العاملين في قطاع الصّحة العامة من تصنيف الحالات وتعدادها باستمرار.

فيما يلي التعريفات المعيارية للحالات، وذلك لتمكين سلطات الصحة الوطنية من تفسير البيانات في سياق دولي. يمكن تكييف تعريفات الحالات خلال حالات التفشي مع السياق المحلي، وعلى الهلال الأحمر والصليب الأحمر الالتزام بالتعريفات المعتمدة والموافق عليها من سلطات الصحة الوطنية. ملاحظة: يُؤخذ في الاعتبار أنه خلال المراقبة  المجتمعية، يستخدم المتطوعون تعريفات مبسطة وواسعة للحالات (تُعرف باسم التعريفات المجتمعية للحالات) بغرض التعرّف على معظم الحالات المحتملة أو جميعها وتقديم تواصل فعّال بشأن المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة وتشجيع الأشخاص على طلب الرعاية الصحية. أما الجهات الفاعلة الأخرى مثل العاملين الصحيين أو الباحثين في مسببات الأمراض، فيمكنهم استخدام تعريفات أكثر تحديدًا للحالات التي تتطلب تأكيدًا مخبريًا.  

تعتمد مكافحة حمى القرم–الكونغو النزفية بين البشر، كما هو الحال مع غيرها من الأمراض الحيوانية المنشأ والمنقولة عبر ناقلات المرض، بدرجة كبيرة على التكامل بين نظم الصحة البشرية والمتابعة البيطرية ومكافحة ناقلات المرض. تتضمن الفقرات التالية تعريفات الحالة لأغراض الترصّد البشري، ولا تشمل تعريفات الحالة الخاصة بالترصّد البيطري. لمزيد من المعلومات حول الترصّد البيطري أو المظاهر السريرية، يُرجى زيارة صفحة المنظمة العالمية لصحة الحيوان الخاصة بحمى القرم–الكونغو النزفية 

المعايير السريرية: 

  • بداية مفاجئة للحمى (تتجاوز 38 درجة مئوية)
  • صداع شديد
  • ألم في العضلات
  • دوار
  • قشعريرة
  • ألم وتيبّس في الرقبة
  • ألم في الظهر
  • ألم في العينين وحساسية للضوء (رهاب الضوء)
  • الغثيان أو التقيؤ أو الإسهال أو ألم في البطن
  • التهاب في الحلق
  • الضعف أو الإرهاق
  • الاكتئاب والخمول
  • تطوّر سريع نحو أعراض نزفية، تشمل النزيف من اللثة والأنف (رعاف) أو من أغشية مخاطية أخرى.
  • ظهور كدمات أو طفح جلدي ناتج عن نزف تحت الجلد (نمشات دموية أو كدمات)
  • تضخم محسوس في الكبد
  • تسارع في ضربات القلب (تسارع القلب)
  • تورّم في العقد اللمفاوية
  • نزيف من الأنف
  • وجود دم في القيء أو البراز أو البول
  • نزيف حيضي غزير أو نزيف لأسباب أخرى غير معروفة 

المعايير الوبائية: 

  • تاريخ التعرّض للدغات القراد (لا سيما قراد هيالوما Hyalomma ticks)) أو سحق قراد باليد  عارية خلال الأيام الـخمسة عشر  الماضية.
  • السفر مؤخرًا إلى أو الإقامة في، منطقة يتوطن فيها مرض حمى القرم–الكونغو النزفية خلال الأيام الـخمسة عشر  الماضية.
  • الاتصال بدم أو سوائل جسم أو أنسجة حيوانات المزرعة (مثل الأبقار أو الأغنام أو الماعز) في منطقة موبوءة خلال الأيام الـخمسة عشر الماضية.
  • مخالطة حالة مؤكدة أو مرجّحة لحمى القرم–الكونغو النزفية عن قرب خلال الأيام الـخمسة عشر  الماضية.
  • العاملون الصحيون الذين تعرّضوا لدم أو سوائل جسم مريض مصاب بحمى القرم–الكونغو النزفية دون اتخاذ تدابير وقائية كافية، خلال الأيام الـخمسة عشر  الماضية. 

 

الحالة المشتبه بها: فرد يستوفي كلا المعيارين السريري والوبائي. 

 

الحالة المرجّحة: حالة مشتبه بها لديها صلة وبائية قوية، مثل: 

  • تاريخ مخالطة مباشرة لحالة مؤكدة من حمى القرم–الكونغو النزفية.
  • التعرض لمواد ملوثة (مثل الإبر أو الأدوات) تعود لحالة مؤكدة من حمى القرم–الكونغو النزفية.
  • تاريخ تقديم رعاية لمريض مصاب بحمى القرم–الكونغو النزفية. 

الحالة المؤكدة: حالة مشتبه بها أو مرجّحة مع واحد أو أكثر من التأكيدات المخبرية التالية: 

المعايير المخبرية: 

  • الكشف عن الحمض النووي الريبي الخاص بفيروس حمى القرم–الكونغو النزفية باستخدام تفاعل البوليميراز المتسلسل العكسي.
  • عزل فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية من عيّنة سريرية.
  • الكشف عن الأجسام المضادة الغلوبولين المناعي M الخاصة بالفيروس، أو حدوث ارتفاع بمقدار أربعة أضعاف في عيارات الأجسام المضادة الغلوبولين المناعي G في عينات مصل مزدوجة (في المرحلتين الحادة وفترة النقاهة).
  • الكشف عن مستضدات فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية في عيّنة سريرية. 

الحالة المستبعدة - حالة مشتبه بها أو مرجّحة أظهرت نتائج مخبرية سلبية (دون وجود أجسام مضادة نوعية أو حمض نووي ريبي للفيروس أو مستضدات نوعية قابلة للكشف). 

https://www.who.int/emergencies/outbreak-toolkit/disease-outbreak-toolboxes/crimean-congo-hemorrhagic-fever-outbreak-toolbox (أغسطس/ آب 2024) 

?
التأهّب/عتبة الوباء

عتبة التنبيه هي عدد التنبيهات المحدّدة مسبقًا التي تشير إلى بداية تفشي مرض محتمل، وتستدعي بالتالي إخطارًا فوريًا. 

عتبة الوباء هي الحدّ الأدنى لعدد الحالات التي تشير إلى بداية تفشي مرض معيّن.

حالة مؤكدة واحدة في مناطق غير موبوءة أو ارتفاع مفاجئ في أعداد القراد أو في عدد الإصابات في المناطق الموبوءة. 

عوامل الخطر
  • يكون الأشخاص الذين يقضون وقتًا في مناطق ينتشر فيها القراد، مثل المزارعين والرعاة والصيادين والعاملين في الخارج أكثر عرضةً لخطر التعرّض.
  • يتعرض الأشخاص الذين يقدّمون الرعاية لمرضى حمى القرم–الكونغو النزفية CCHF لخطر العدوى نتيجة الاتصال المباشر بدم المرضى أو سوائل أجسامهم.
  • يتعرض مربو الماشية والعاملون في المسالخ والأطباء البيطريون بشكل متزايد لخطر العدوى بسبب احتمال التعرّض للقراد أو دم أو أنسجة الحيوانات المصابة.
  • يتعرض العاملون في المختبرات الذين يتعاملون مع عينات لحالات مشتبه بها أو مؤكدة من حمى القرم–الكونغو النزفية للخطر إذا لم تُتبع احتياطات السلامة البيولوجية بدقة.
  • مقدّمو الرعاية وأفراد الأسرة وغيرهم ممن لديهم اتصال مباشر بدم الشخص المصاب أو إفرازاته أو سوائل جسمه الأخرى، لا سيما خلال المرحلة الحادة من المرض.
  • المسافرون إلى المجتمعات الموبوءة والمقيمون فيها.
  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي. 
?
معدل الهجوم

معدل الهجوم (Attack Rate) هو خطر الإصابة بمرض خلال فترة زمنية محددة (في أثناء تفشي المرض على سبيل المثال).

تختلف معدلات الإصابة من حالة تفشي إلى أخرى. في حال حدوث حالة تفشي، يجب الرجوع إلى أحدث المعلومات الصادرة عن السلطات الصحية. 

تعتمد الفروقات في معدلات الإصابة على عدة عوامل، منها: مخاطر التعرّض للقراد المصاب أو للأشخاص المصابين والموقع الجغرافي ومستوى مناعة السكان وفعالية التدخلات في مجال الصحة العامة. 

الفئات المعرضة لخطر متزايد للإصابة بأمراض خطيرة (الأكثر عرضة للخطر)
  • العاملين الصحيين، إذا تعرّضوا لمستويات عالية من الفيروس أثناء تقديم الرعاية لمرضى حمى القرم–الكونغو النزفية CCHF.
  • الأطفال.
  • كبار السن.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية أو غيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بتقدم العمر.
  • الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة، سواء بسبب فيروس نقص المناعة البشرية أو السرطان أو زراعة الأعضاء أو العلاجات المثبطة للمناعة.
  • النساء الحوامل. 
?
العامل المعدي

العوامل المعدية هي البكتيريا والفيروسات والفطريات والبريونات والطفيليات. فالمرض المعد هو المرض الناجم عن عامل مُعدٍ أو منتجاته السامة.

ينتمي فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية إلى فصيلة البونيافيروسات وهو من نوع "نايروفيروس" يُنتقل بشكل رئيسي إلى الإنسان عن طريق لدغات قراد الهيالوما المصاب. 

?
المستودع/المضيف

مستودع العدوى هو عبارة عن كائن حي أو مادة يعيش فيها العامل المعدي أو يتكاثر فيها، وهي تشمل البشر والحيوانات والبيئة. 

المضيف الحسّاس (المعرض للإصابة) هو الشخص المعرّض لخطر الإصابة بعدوى. تختلف نسبة حساسيته بحسب العمر والجنس والعرق والعوامل الجينيّة بالإضافة إلى مناعة معيّنة. قد تختلف أيضًا وفقًا لعوامل أخرى تؤثّر على قدرة الفرد في مقاومة العدوى أو الحدّ من قدرتها على التسبّب بالعدوى.  

الأمراض الحيوانية المنشأ هي أيّ مرض أو حالة عدوى تُنقل طبيعياً من الحيوانات الفقارية إلى البشر.

 

مرض حيواني المنشأ: تُعدّ الحيوانات المستأنسة والبرية مثل الأبقار والأغنام والماعز والأرانب البرية والقنافذ وأنواع متعددة من ذات الحوافر البرية (مثل الغزلان) من العوائل الحاضنة لفيروس حمى القرم–الكونغو النزفية، كما ثبُت أيضًا أن بعض أنواع الطيور، بما في ذلك النعام، تحمل الفيروس، لا سيما في مناطق مثل جنوب أفريقيا، كما يُعد القراد، خصوصا من جنس الهيالوما من العوائل الحاضنة والناقلات الرئيسة للفيروس. . 

?
كيفيّة انتشار المرض (طرق الانتقال)

يختلف تصنيف طرق انتقال المرض من عامل لآخر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنتقل بعض العوامل المعدية عبر طرق عدّة. كما يمكنك أن تقرأ أكثر عن أنماط انتقال الأمراض المعدية في قسم المفاهيم الرئيسية على هذا الموقع الإلكتروني لتكون بمثابة إرشادات لفهم الأمراض المدرجة في هذا الموقع بشكل أفضل.

  • لدغات القراد المصاب، لا سيما القراد من جنس الهيالوما.
  • مخالطة دم الحيوانات المصابة أو أنسجتها أثناء أنشطة مثل الذبح أو السلخ أو التعامل مع الماشية.
  • الانتقال من إنسان إلى آخر من خلال ملامسة دم الشخص المصاب أو سوائل جسمه أو أنسجته.
  • انتقال العدوى في المنشآت الصحية عند التعامل مع المعدات الطبية الملوثة أو نتيجة عدم استخدام  أدوات الوقاية الشخصية على النحو الصحيح.
  • التعرّض في المختبرات لدى العاملين الذين يتعاملون مع عينات مأخوذة من أشخاص أو حيوانات مصابة، في حال عدم الالتزام بتدابير السلامة البيولوجية المناسبة. 
?
فترة الحضانة

فترة الحضانة هي الفترة التي تمتد من وقت حدوث العدوى إلى وقت ظهور الأعراض، وقد يختلف العدد الأيام باختلاف المرض.

إذا انتقل الفيروس عن طريق لدغة قراد، تتراوح فترة الحضانة بين يوم إلى ثلاثة أيام وقد تصل في بعض الحالات إلى تسعة أيام. أما في حال الإصابة نتيجة مخالطة دم أو أنسجة حيوان أو إنسان مصاب، فتتراوح فترة الحضانة بين خمسة إلى ستة أيام وقد تمتد لتصل إلى ثلاثة عشر يومًا. 

?
فترة انتقال العدوى

فترة انتقال العدوى هي الفترة الزمنية التي يمكن خلالها للشخص المصاب أن ينقل العدوى إلى الأشخاص المعرضين للإصابة.

تمتد هذه الفترة من المرحلة الحادة للعدوى (خلال الأسبوعين الأولين من ظهور الأعراض) وحتى مرحلة الشفاء. وفي بعض الحالات، يبقى فيروس حمى القرم–الكونغو النزفية في سوائل الجسم، مثل البول والسائل المنوي، حتى بعد التعافي. 

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC7078823/   

العلامات والأعراض السريرية

الطور الأولي (ما قبل النزيف) – يستمر لمدة تتراوح بين 3 إلى 7 أيام ويتميّز بأعراض غير نوعية، تشمل: 

  • ظهور مفاجئ لحُمّى شديدة
  • صداع شديد
  • ألَم في العضلات
  • الدوار وألم الرقبة وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالتيبس
  • ألم في العين ونفور من الضوء
  • الغثيان والتقيؤ والإسهال
  • ألم في البطن
  • التهاب الحلق: من الأعراض الشائعة خلال الطور الأولي
  • احمرار الوجه واحمرار العينين
  • تغيرات في المزاج: يمكن أن تظهر حالات من القلق أو الاكتئاب أو التشوش الذهني 

طور النزيف – يستمر لمدة تتراوح بين 2 إلى 3 أيام ويتميّز بظهور علامات سريرية نزفية شديدة، تشمل: 

  • النمشات النزفية: بقع حمراء أو أرجوانية صغيرة على الجلد ناتجة عن نزيف طفيف.
  • الكدمات: مناطق واسعة من الكدمات الظاهرة على الجلد.
  • النزيف من فتحات الجسم، بما في ذلك: نزيف الأنف (الرعاف) ونزيف اللثة والدم في البول (البيلة الدموية) والنزيف من الجهاز الهضمي
  • الورم الدموي: تورم ناتج عن تجمع الدم المتخثر داخل الأنسجة
  • نفث الدم: خروج الدم مع السعال في الحالات الشديدة
  • النزيف المهبلي: يمكن ان تُصاب النساء بنزيف غير طبيعي 

اختلال وظائف أعضاء الجسم – 

  • اختلال وظائف الكبد ما يؤدي إلى اليرقان (اصفرار الجلد والعينين) يمكن أن يفضي إلى فشل كبدي
  • فشل كلوي
  • فشل رئوي
  • الصدمة نتيجة لانخفاض ضغط الدم 

الأعراض العصبية: 

  • الهيجان والارتباك الذهني
  • النعاس الشديد أو الغيبوبة
  • فقدان الذاكرة وتغيّرات في الإحساس  
أمراض أخرى ذات علامات وأعراض سريريّة مماثلة

تشمل الأمراض التي تتشابه في العلامات والأعراض السريرية: حمى الضنك ومرض  فيروس الإيبولا ومرض فيروس ماربورغ وحمى لاسا وحمى وادي الرف (Rift Vally Fever)والحمى الصفراء والملاريا (الشكل الحاد) وداء البريميات (leptospirosis) والحمى التيفية (typhoid fever) ومرض كوفيد-19 الحاد. .

التشخيص

يشكّل تشخيص حمى القرم–الكونغو النزفية تحديًا بسبب تشابُه أعراضها المبكرة غير النوعية مع العديد من الأمراض الحُمّوية الأخرى. 

التقييم السريري 

  • السجل المرضي: تُعدّ المعلومات المتعلقة بالسفر مؤخرًا إلى مناطق موبوءة أو التعرّض للدغات القراد أو المهنة (مثل العاملين في القطاع الصحي أو المزارعين أو العاملين في المسالخ) أو مخالطة الماشية أو حيوانات أخرى أو التعرّض لأشخاص يعانون من أعراض مشابهة، من المؤشرات المهمة التي تساعد في التشخيص الصحيح.
  • الأعراض: ظهور مفاجئ لحمّى شديدة وصداع حاد وآلام عضلية ودوار وأعراض نزفية مثل النمشات النزفية والكدمات والنزيف من مواضع مختلفة في الجسم.
  • الفحص البدني: مؤشرات على النزف واليرقان وظهور أعراض عصبية.  

التشخيص المخبري 

  • الاختبار المناعي المرتبط بالإنزيم (Enzyme-linked immunosorbent assay (ELISA))
  • كشف المستضدات
  • اختبار التعادل المصلي
  • اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل بالنسخ العكسي (RT-PCR)
  • عزل الفيروس باستخدام زراعة الخلايا 
اللقاح أو العلاج

يُرجى الرجوع إلى الإرشادات المحلية أو الدولية المناسبة الخاصة بالتدبير السريري. يجب تنفيذ كافة جوانب التدبير السريري، بما في ذلك إعطاء العلاج أو اللقاح من أحد العاملين الصحيين. 

  • تُعدّ الرعاية الداعمة العامة ومعالجة الأعراض النهج الرئيس في تدبير حالات الإصابة بحمى القرم–الكونغو النزفية لدى الإنسان
  • تُستخدم الأدوية المضادة للفيروسات في علاج حالات الإصابة بعدوى حمى القرم–الكونغو النزفية بفعالية.
  • لا يتوفر لقاح للاستخدام سواء لدى البشر أو الحيوانات.  
?
المناعة

المناعة نوعان:  

المناعة النشطة: تنتج عندما يؤدّي التعرّض لعامل ما إلى تحفيز جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادّة لهذا المرض.

المناعة السلبية: تتوفر عندما يتمّ إعطاء الشخص أجسامًا مضادّة لمرض ما بدلاً من إنتاجها من خلال جهاز المناعة الخاص به.

يُحتمل أن تُكتسب مناعة طويلة الأمد بعد الإصابة ولا تزال الدراسات جارية لتأكيد ذلك. 

https://doi.org/10.3390%2Fdiagnostics13162708

ما هي التدخلات الأكثر فعالية للوقاية والسيطرة؟

فيما يلي قائمة بالأنشطة التي يُنصح بمشاركة متطوعي الهلال الأحمر والصليب الأحمر فيها، تشمل هذه القائمة كافة أنشطة الوقاية والمكافحة الخاصة بهذا المرض 

  • لا يقتصر التواصل حول المخاطر المرتبطة بالمرض أو بحالات التفشي على مشاركة المعلومات حول تدابير الوقاية والتخفيف، بل يشمل أيضًا تشجيع الأشخاص على اتخاذ قرارات مستنيرة وتبنّي سلوكيات إيجابية والحفاظ على الثقة في استجابة الهلال الأحمر والصليب الأحمر. يتضمن ذلك التعرف على الشائعات والمعلومات المضللة المرتبطة بالمرض، والتي تكثر أثناء الطوارئ الصحية للتعامل معها على نحو مناسب. يتوجب على للمتطوعين استخدام أساليب التواصل الأنسب للسياق، (سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من خلال التفاعل المباشر وجهًا لوجه).
  • أنشطة التثقيف والمشاركة المجتمعية لتشجيع تبنّي السلوكيات الوقائية، بما في ذلك:
    • الحد من خطر انتقال العدوى من القراد إلى الإنسان:
      • ارتداء ملابس واقية (أكمام وسراويل طويلة)
      • ارتداء ملابس ذات ألوان فاتحة لتسهيل الكشف عن وجود القراد
      • استخدام مبيدات القراد المعتمدة على الملابس
      • استخدام طارد للحشرات معتمد على الجلد والملابس
      • فحص الملابس والجلد بانتظام لاكتشاف القراد وفي حال وجوده يجب إزالته بطريقة آمنة
      • العمل على القضاء على إصابات القراد في الحيوانات أو مكافحتها داخل الإسطبلات والحظائر
      • تجنّب المناطق التي يكثر فيها وجود القراد والفصول التي ينشط فيها
    • الحد من خطر انتقال العدوى من الحيوان إلى الإنسان:
      • ارتداء القفازات والملابس الواقية عند التعامل مع الحيوانات أو أنسجتها في المناطق الموبوءة، لا سيما أثناء إجراءات الذبح أو السلخ أو الإعدام الوقائي، سواء في المسالخ أو في المنازل.
      • حجر الحيوانات قبل إدخالها إلى المسالخ أو معالجتها بشكل روتيني بالمبيدات الحشرية قبل الذبح بأسبوعين.
      • الحد من خطر انتقال العدوى من إنسان إلى آخر داخل المجتمع:
      • تجنّب المخالطة الجسدية المباشرة مع الأشخاص المصابين بحمى القرم–الكونغو النزفية
      • ارتداء القفازات ومعدات الوقاية عند رعاية المصابين
      • غسل اليدين بانتظام بعد رعاية الأشخاص المرضى أو زيارتهم
    • يتعين على العاملين في القطاع الصحي الذين يقدّمون الرعاية للمرضى المشتبه في إصابتهم بحمى القرم–الكونغو النزفية أو المؤكدة إصابتهم بها، أو الذين يتعاملون مع عينات مأخوذة منهم، الالتزام بتطبيق تدابير مكافحة العدوى القياسية، بما في ذلك النظافة الأساسية لليدين، واستخدام معدات الوقاية الشخصية، وممارسات الحقن الآمن، وإجراءات الدفن الآمن، كما يتعين على العاملين الصحيين في المناطق المجاورة مباشرةً لبؤر تفشي حمى القرم–الكونغو النزفية الالتزام بهذه التدابير عند تقديم الرعاية للمرضى كإجراء احترازي، كما يجب أن يتولى التعامل مع العينات المأخوذة من أشخاص يُشتبه في إصابتهم بحمى القرم–الكونغو النزفية موظفون مدربون، داخل مختبرات مجهزة تجهيزًا مناسبًا، كما يُوصى باتباع الإرشادات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة العدوى أثناء رعاية مرضى الإيبولا وماربورغ، عند التعامل مع الحالات المشتبه فيها أو المؤكدة لحمى القرم–الكونغو النزفية.
  • التعبئة الاجتماعية لدعم تطعيم الحيوانات في المناطق الموبوءة، حيثما كان ذلك ممكنًا. يشمل ذلك أنشطة واسعة في مجال المعلومات والتثقيف والتواصل حول فوائد اللقاحات وجداول التطعيم وأماكن وأوقات الحصول على اللقاحات الخاصة بالماشية. 

الخصائص الوبائية ومؤشرات وأهداف جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

شمل الجدول الأول أدناه البيانات المراد جمعها من السلطات الصحية والجهات الفاعلة غير الحكومية المعنية؛ بغية فهم تطوّر وخصائص حالة التفشي في البلد والمكان المحدد للتدخل. يتضمن الجدول الثاني قائمة بالمؤشرات المقترَحة المستخدمة لرصد أنشطة الهلال الأحمر والصليب الأحمر وتقييمه، ويمكن تكييف صياغة هذه المؤشرات وفقًا للسياقات الخاصة. تجدر الإشارة إلى اختلاف القيم المستهدفة لمؤشر معيّن بشكل كبير من سياق إلى آخر؛ ولذلك يتعيّن على المديرين تحديدها استنادًا إلى الفئة السكانية المحددة ومنطقة التدخل والقدرات البرنامجية المتاحة. تتضمن بعض المؤشرات الواردة في هذا الموقع، بشكل استثنائي،  قيمًا مستهدفة في حال أتفق عليها عالميًا كمعيار. على سبيل المثال: 80 في المائة من الأشخاص الذين ناموا في الليلة السابقة تحت ناموسية معالجة بمبيد حشري، وهو المعيار المرجعي المحدد من منظمة الصحة العالمية للتغطية الشاملة بالناموسيات المعالجة بالمبيدات. 

خصائص الوباء وتطوّره 
 عدد الحالات المشتبه بها أسبوعيًا (مع التفصيل حسب الفئة العمرية والجنس) 
عدد الحالات المؤكدة أسبوعيًا (مع التفصيل حسب الفئة العمرية والجنس) 
معدل الوفيات بين الحالات 

 

المؤشرات الخاصة بأنشطة الهلال الأحمر والصليب الأحمر 

عدد المتطوعين المُدربين في موضوع محدد (مثل: مكافحة الأوبئة للمتطوعين والمراقبة  المجتمعية والتدريب على المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية والتدريب على الصحة المجتمعية الإسعافات الأولية ، وما إلى ذلك). 

البسط: عدد المتطوعين المُدربين. 

مصدر المعلومات: سجلات حضور التدريب. 

الحالات المشتبه بها التي اكتشفها المتطوعون والذين جرى تشجيعهم على طلب الرعاية الصحية ووصلوا إلى منشأة صحية. 

البسط: عدد حالات الاشتباه في الإصابة بحمى القرم–الكونغو النزفية التي رصدها المتطوعون خلال فترة زمنية محددة تسبق هذا المسح (مثل أسبوعين)، والتي تم فيها طلب المشورة أو العلاج من منشأة صحية. 

المقام: العدد الإجمالي للأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بحمى القرم–الكونغو النزفية خلال نفس الفترة التي تسبق المسح. 

مصدر المعلومات: المسح. 

نسبة الأشخاص المدركين لمسار واحد على الأقل من مسارات الانتقال ولإجراء واحد على الأقل للوقاية منه. 

البسط: العدد الإجمالي للأشخاص المدركين لمسار واحد على الأقل من مسارات الانتقال ولإجراء واحد على الأقل للوقاية منه خلال المسح. 

المقام: العدد الإجمالي للأشخاص المشمولين بالمسح. 

مصدر المعلومات: المسح. 

نسبة الأشخاص الذين يعرفون سبب المرض أو أعراضه أو علاجه أو تدابير الوقاية منه 

البسط: عدد الأشخاص الذين ذكروا سبب المرض أو أعراضه أو علاجه أو تدابير الوقاية منه. 

المقام: عدد الأشخاص المشمولين المسح. 

أنظر أيضًا: 

  • فيما يتعلق بمؤشرات المشاركة والمساءلة المجتمعية للأنشطة المصاحبة لإجراءات مكافحة الأوبئة للمتطوعين، يُرجى الرجوع إلى: مجموعة أدوات الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الخاصة بالمشاركة والمساءلة المجتمعية (الأداة 7.1: نموذج الإطار المنطقي لـمشاركة والمساءلة المجتمعية، الأنشطة والمؤشرات). متاح عبر الرابط: https://www.ifrc.org/document/cea-toolkit  
  • فيما يتعلق بإرشادات المراقبة المجتمعية، يُرجى الاطلاع على: الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الصليب الأحمر النرويجي (2022)، موارد المراقبة المجتمعية. متاح عبر الرابط: www.cbsrc.org/resources . 

التأثير على القطاعات الأخرى

القطاع   الصلة بالمرض 
المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية 
  • تُسهم ممارسات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية المثلى، بما في ذلك غسل اليدين بشكل صحيح وتحسين ظروف الصرف الصحي وإزالة الغطاء النباتي واتباع تدابير الحماية الشخصية، في الوقاية من حمى القرم–الكونغو النزفية والسيطرة عليها بفعالية. 
الأمن الغذائي 
  • لا تنتقل حمى القرم–الكونغو النزفية عن طريق تلوّث الأغذية. 
التغذية 
  • يزيد سوء التغذية من خطر الإصابة الشكل الحاد من حمى القرم–الكونغو النزفية. 
المأوى والمستوطنات (بما في ذلك المواد المنزلية) 
  • المساكن الواقعة بالقرب من المناطق التي يكثر فيها وجود القراد. 
الدعم النفسي الاجتماعي والصحة النفسية 
  • تُعد حمى القرم–الكونغو النزفية من الأمراض المرتبطة بالوصم الاجتماعي وتترك آثارًا سلبية متعددة على الجوانب النفسية والاجتماعية والعاطفية في حياة المصاب، إلى جانب آثارها الصحية المباشرة، كما أبلغ عن حالات ظهرت فيها أعراض اضطراب ما بعد الصدمة النفسية لدى أشخاص تعافوا من المرض.
  • https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/22996211/ 

النوع الاجتماعي (الجندر) والجنس          

 

  • تؤثر الأدوار الجندرية والاجتماعية على التعرّض لحمّى القرم–الكونغو النزفية وعلى إمكانية الوصول إلى الرعاية في الوقت المناسب. ففي العديد من السياقات، يكون الرجال أكثر عرضة للإصابة بسبب العمل في رعي الحيوانات أو ذبحها أو في الخدمات البيطرية، بينما قد تتعرّض النساء للعدوى من خلال تنظيف حظائر الحيوانات، أو التعامل مع اللحوم، أو رعاية الماشية في المنزل. ومع ذلك، كثيرًا ما يتم استبعاد النساء من التدريبات الصحية أو جهود الرصد المجتمعي، مما يحدّ من الاكتشاف المبكر والاستجابة الفعّالة. 

  • وترتبط الإصابة بحمّى القرم–الكونغو النزفية أثناء الحمل بنتائج سلبية، بما في ذلك الإجهاض أو ولادة جنين ميت. وعلى الرغم من أن المرض قد يصيب جميع الجنسين، فإن الأعراف الجندرية، وأدوار الرعاية، وإمكانية الوصول إلى المعلومات والخدمات تؤثر بشكل كبير على مستوى الهشاشة، وسلوك طلب الرعاية الصحية، وفرص البقاء على قيد الحياة.  

التعليم 
  • من المهم أن تُوفّر المدارس وغيرها من المرافق المخصّصة للأطفال والشباب مساحة أساسية تُمكّنهم من المشاركة والتعبئة وتعزيز الوعي بقضايا التثقيف الصحي. ومن خلال الدعم وبناء الثقة وتنمية القدرات المناسبة، يُمكن للشباب أن يكونوا مناصرين فعّالين لاعتماد التدابير الوقائية أثناء الأوبئة، كما أنهم الأقدر على تحفيز أقرانهم وحشد مشاركتهم. 
سبل العيش 
  • تُسفر حالات تفشي حمى القرم–الكونغو النزفية عن تحديات كبيرة في مجال الصحة العامة، بما في ذلك الحاجة إلى تطبيق صارم لتدابير مكافحة العدوى وازدياد الطلب على الموارد الصحية وتأثير اقتصادي ناتج عن نفوق الماشية وتراجع الإنتاج الزراعي، كما يُسهم الخوف والوصمة المرتبطان بالمرض في حدوث اضطرابات اجتماعية. 

المصادر: